نقلت مواقع وصحف سورية الثلاثاء 5-10-2010 عن ما وصفته بـ”مصادر مطلعة” أن توقيف المدونة السورية الشابة “طل الملوحي” جاء على خلفية اتهامها بـ”التعامل مع دولة أجنبية” ما سهل لهذه الدولة القيام بالـ”الاعتداء على ضابط أمن” سوري”، وهو ما عده كتّاب وحقوقيون سوريون “أكاذيب لتجميل النظام السوري”، مشددين على أن اعتقال “طل” جاء على خلفية مدونتها الخاصة التي انتقدت فيها حالة حرية التعبير في بلدها..

وبحسب موقع “سيريا نيوز” و”شام برس” وصحيفة “الوطن” السورية، فإن “الفتاة السورية أثناء تواجدها بمصر قد قامت بعمل تجسسي لصالح السفارة الأمريكية في القاهرة، وتسببت بمحاولة اغتيال ضابط أمن سوري في أحد شوارع العاصمة المصرية بتاريخ 17 – 11 – 2009 مما أدى إلى لإصابته بعاهة دائمة”.

وأضافت تلك الصحف عن “مصادر مطلعة”: “كما  أعهد إلى طل الملوحي من قبل عنصر نسائي في السفارة الأمريكية في القاهرة بالتجسس على السفارة السورية بالقاهرة والتعرف على ضباط أجهزة الأمن السوري، وتقاضي مبالغ مالية لقاء ما طلب منها”.

خطاب تخويني

غير أن تلك الروايات وصفت من قبل الكتاب والمدونين بأنها “ترمز إلى عفونة وخفة الخطاب التخويني” على حد وصف عدلي صادق المدون الغزاوي، كما هاجم تلك الروايات صحفيون سوريون مقيمون بالخارج وعرب متضامنون مع الملوحي وفلسطينيون يرون في الملوحي مدونة مناصرة للقضايا الفلسطينية وتضع قضاياهم على رأس أولوياتها، مطالبين بالإفراج عن “فتاة الثانوية المتهمة بالجاسوسية” ..

وقد قام موقع “الهدهد” السوري المعارض بتفنيد رواية الجاسوسية مؤكدا على نفي السلطات الأمنية المصرية معرفتها بمحاولة اغتيال ضابط سوري في القاهرة أدت إلى إصابته بعاهة مستديمة، كما نقل وصف “مصدر بالداخلية المصرية” هذ الخبر بأنه “من بنات المخيلة” لأنه لو كان حدث لسجلت وقائعه في أحد أقسام الشرطة أو عند أحد فروع الأمن بالقاهرة.

وبدأت قضية طل الملوحي (19 عاما) عقب اعتقال النظام السوري لها في 27-12-2009، حيث تضامن معها حقوقيون وصحفيون من بلدان عربية مختلفة، كما نظم صحفيون مصريون وقفات احتجاجية أمام نقابة الصحفيين المصرية، وأرسل صحفيون يمنيون رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد للمطالبة بالإفراج عنها، غير أن السفير السوري باليمن رفض استلامها مما دفع الصحفيين وعدد من منظمات مجتمع لتنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية.

وطوال الأشهر العشرة الماضية التزم النظام السوري الصمت تجاه القضية، غير أن صحفا سورية رسمية بدأت مؤخرا في الترويج لأن الفتاة التي اعتقلت عقب إتمامها العام الثامن عشر متهمة بالجاسوسية!.

ويتهم المتضامنون مع “طل” الملوحي النظام السوري باعتقالها على خلفية التعبير عن رأيها عبر كتابتها بعض المقالات على مدونتها الإلكترونية والتي تضم أشعارًا وتعليقات على قضايا اجتماعية، تركز بالأساس على معاناة الفلسطينيين ولا تتعرض لقضايا سياسية سورية، غير أن مدونتها تضمنت أشعارا عن واقع الحرية في بلدها اعتبرت بمثابة انتقاد لهذه الأوضاع، كما تضمنت موضوعا عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عقب إلقائه خطابه الشهير الموجه للعالم الإسلامي بالقاهرة.

وبعد أشهر من اختفائها شككت مراكز حقوقية وصحفيون متضامنون في أن المدونة الشابة قد لقيت حتفها تحت وطأة التعذيب في السجون السورية، إلا أن صحفا سورية نفت ذلك في شهر سبتمبر الماضي، ونقل موقع “سيريانيوز” 30-9-2010 عن دوسر الملوحي -والد طل الملوحي- قوله: إن “ابنته بصحة جيدة ووضعها طبيعي, وانه قام بزيارتها برفقة والدتها عهد الملوحي مساء يوم الخميس في سجن دوما للنساء في محافظة ريف دمشق”.

وأشار والد طل -للصحيفة ذاتها- إلى أن “ابنته موقوفة بسبب ارتكابها أعمالا تسيء إلى أمن سورية, وذلك من خلال اتصالها بجهات خارجية بحسب ما اخبرته به ( طل) أثناء الزيارة”، كما أوضح دوسر الملوحي أنه “ستتم محاكمة ابنته أمام القضاء خلال فترة قصيرة, وأنه سيقوم بتوكيل محام للدفاع عنها أمام القضاء السوري المختص”.

غير أن الكاتب السوري المعارض ثائر الناشف بالخارج نفى مقال له أن تهمة التجسس جملة وتفصيلا عن الملوحي أثناء دراستها اللغة الإسبانية في معهد «سرفانتس» بالقاهرة، موضحا “أنها لو كانت جاسوسة لصالح أميركا وتقبض بالدولار لما عاشت في أحياء فقيرة في ضواحي القاهرة”، كما أكد معرفته بأصغر متهمة بالجاسوسية.

وأكد ثائر على وجود ضابط أمن دولة سوري دأب على مضايقة السوريين بالخارج، وقد تعرض هو نفسه لمضايقاته قائلا: “ذلك الضابط هو المسئول عن مضايقتها في مصر لمآرب شخصية, مثلما فعل مع الكثير من السوريين, ومنهم كاتب هذه السطور, وبالتالي هو مَن أوعز لأسياده الكبار من خلال تقريره الأمني الذي بعثه من السفارة, بضرورة متابعتها وملاحقتها حين عودتها لسورية من دون ذنب أو تهمة”.

كما ألمح ثائر إلى أن واقعة ضرب الضابط السوري (سامر ربوع) بالقاهرة كانت بسبب “مضايقاته وتحرشاته بسيدة أميركية في القاهرة، مما عرضه للضرب المبرح من قبل حراسها، وقد عاد على إثرها إلى سوريا بناء على طلب فرع أمن الدولة الخارجي, بعدما تزعزع كيانه وتلطخت سمعته بين المصريين والسوريين, والشيء المجزوم بصحته أن الضابط معروف لدى كل السوريين في مصر, ولكونه أعزبا, بعلاقاته غير الشرعية مع الجنس الآخر”.

أون إسلام.نت – المدوِّنة السورية “طل”..19عاما.. متهمة بالجاسوسية!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s