المعارضة السورية – معلومات عن عدد من المثقفين المعارضين في الداخل والخارج

Posted: أغسطس 5, 2011 in إنتفاضة سورية, المعارضة, الثورة, تقارير, سوريا, سورية
الوسوم:, , , , , , , , ,

 

مشاهد من مؤتمر إسطنبول

 

بداية الرحمة لشهداءنا الأبرار، والعزاء وكل العزاء لأهلهم وأقاربهم وأصدقاءهم


دماؤكم الزكيّة هي من مهّد طريقنا للحريّة.. ووعدنا كل الوعد أن تكون سورية كما أردتموها حرّة أبيّة

رمضان كريم وينعاد عليكم بالصحة والبركة


رسالتي الأولى كانت شرح حول إعلان عن انضمامي للثورة السورية الشريفة

نتكلم جميعا عن ممثلي الثورة والمثقفين المعارضين.. هل نعرفهم؟ بكل تأكيد؟
حاولت جمع بعض المعلومات عن سير عدد من المثقفين المعارضين
في الداخل والخارج
أتمنى أن أوفيهم حقهم:

د. برهان غليون:

مفكر سوري ولد في مدينة حمص.عام 1945

2- نشأ في بيئة متواضعة كان والده يهتم بتربية الخيول، تفتح على عالم كان يغلي بالأفكار أواسط الستينات، درس في جامعة دمشق ثم غادر إلى باريس إلى السوربون متأثراً بالفلسفة الوجودية وبسارتر، إذ كان يجد في الماركسية وفي الفلسفة بشكل عام ملاذاً للتعبير عن تمرده

أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون بالعاصمة الفرنسية باريس.

خريج جامعة دمشق بالفلسفة وعلم الاجتماع‏،‏ دكتور دولة في العلوم الاجتماعية والإنسانية من جامعة السوربون‏،‏ دكتوراة في علم الاجتماع السياسي‏،‏ أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الدراسات الشرق المعاصر في السوربون‏.

5- صدر كتابه الاول  من حوالي 30 سنة تحت عنوان "بيان من أجل الديمقراطية".

مازال برهان غليون حتى اليوم مهتماً بشؤون الحداثة، بعلاقة الدولة بالدين، والدولة والأمةي

يرى برهان غليون أن بقاء الفقيه أو الإمام هو الذي يفتي ،  ينفي كل فرصة لنشوء الحرية العقلية أو السياسية،  بمعنى أنه لا يمكن أن تحقق الحداثة أو حتى الدولة بمفهومها الحديث إلا إذا تم فصل الدين عن الدولة

كتب برهان غليون مقالا كان له صداه في 23 اذار  بٌعيد اندلاع الثورة في سوريا بأيام قليلة  بعنوان "نداء الحرية في مملكة الصمت السورية" يقول فيه كيف يمكن لنظام حكم اعتادَ التعامل مع شعبه كعبيد أو كأتباع وزبائن، يستمد مجده من إذلالهم، ويجمع أربابه ثرواتهم من تعظيم عذاباته اليومية، إلى الانقلاب على ذاته والقيام بثورة على نفسه

يقدم برهات غليون نفسه ممثلا لتنسيقيات الثورة السورية في الخارج.

برهان غليون عضو في الهيئة الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا التي جمعت أكثرمن 21 حزبا معارضا والعديد من اسماء المعارضين المستقلين في الداخل والخارج

حضر برهان غليون مؤتمر االانقاذ الوطني اللذي عقد في استانبول  في 16 /7/2011  كعضو مراقب وابدى تحفظات حوله

من هنا كلمة برهان غليون في مؤتمر الانقاذ:

http://www.youtube.com/watch?v=wDr5JaEoPUI&feature=youtu.be

بعض كتبه :

*المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات

* ثقافة العولمة وعولمة الثقافة (سلسلة حوارات لقرن جديد)

*العرب وعالم ما بعد 11 أيلول

* النظام السياسي في الإسلام (سلسلة حوارات لقرن جديد)

* بيان من أجل الديمقراطية

* اغتيال العقل

* مجتمع النخبة.

* المأساة العربية: الدولة ضد الأمة

* نقد السياسة: الدولة والدين

موقع برهان غليون على الانترنت:

http://critique-sociale.blogspot.com/2011/07/16-11.html

مقابلة مع برهان غليون في برنامج روافد على تلفزيون العربية في 2/6/2006:

http://rawafednet.blogspot.com/2011/05/blog-post_7515.html

الويكيبيديا:

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_%D8%BA%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86

حسان عباس:

من مواليد مصياف عام 1955

حاصل على شهادة دكتوراة في النقد الأدبي من جامعة السوربون الثالثة باريس

يعمل باحثا وأستاذا في "المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في دمشق"، ودعي كمحاضر إلى العديد من الجامعات العربية والأجنبية. وعمل لعدة سنوات أستاذا للنقد الأدبي في المعهد العالي للفنون المسرحية- دمشق

مُنع، بأمر من منظمة الجامعة لحزب البعث، من التعليم في الجامعات السورية بالقرار رقم 3924/م تاريخ 17 أيلول 2001، مُنع مرارا من مغادرة سورية

من الوجوه الثقافية المعروفة في الحركة الثقافية والمدنية في سورية. لعب دورا بارزا في "ربيع دمشق".

شارك في تأسيس "جمعية حقوق الإنسان في سورية" وفي العديد من الجمعيات الأخرى المهتمة بقضايا

– من أعماله:

كتاب "أنا، أنت، هم"، بالمشاركة مع فريق من الباحثين والفنانين

كتاب "سورية من الجو"، بالمشاركة مع المصور هشام زعويط

كتاب "دليل المواطنة"، بالمشاركة مع الفنان أحمد معلا

http://thawra.alwehda.gov.sy/_print_veiw.asp?FileName=24775948820051010103931

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=37522

رياض الترك:

ولد في حمص عام 1930 ودرس الحقوق وعمل بالمحاماة

كان عضوا في الحزب الشيوعي السوري ومنظرا أساسيا فيه اعتقل عام 1952 ثم اعتقل مجددا في حملة الاعتقالات التي قام بها عبد الناصر ضد الشبوعيين في سوريا وتم اطلاق سراحه عقب الانفصال

انقسم الحزب الشيوعي السوري في العام 1972 الى قسمين أحدهما كان بقيادة خالد بكداش الذي وافق على الانضمام الى الجبهة الوطنية التقدمية وهو تحالف الاحزاب الذي شكله الاسد كمظلة تثبت التعددية الحزبية في نظامه ولم بوافق رياض الترك على هذا الاتضمام لأنه اعتبره مجحفا بحق الحزب ومصادرا لحرية الحزب بالعمل السياسي وقام بانشقاق عن الحزب الشيوعي السوري برفقة العديد من الشيوعيين السوريين وشكلو حزبا جديدا معارضا للنظام تم تسميته الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي وتم الاصطلاح على تسميته في الاوساط السياسية "جماعة رياض الترك"

ازدادت معارضة جماعة الحزب الشيوعي السوري -رياض الترك- للنظام السوري بعد دخول النظام في الحرب الاهلية اللبنانية ثم ازدادت شدة بعد اعلان موقف الحزب وشجبه لسياسات النظام في التعامل مع أزمة الاخوان المسلمين وجرائم النظام في حماه وجسر الشغور ودمشق وحلب. والمحاكم الميدانية التي حوكم بموجبها متهمو الاخوان المسلمين

أمضى رياض الترك فترة سجنه منذ العام 1980 وحتى العام 1998 في سجن انفرادي تحت الارض

اعيد اعتقاله في ايلول 2001 وحكم عليه لمدة سنتين ونصف بتهمة الاعتداء على الدستور وإلقاء الخطب بقصد العصيان وإثارة الفتنة، ونشر أنباء كاذبة توهن عزيمة الأمة ونفسيتها، وبجنحة النيل من هيبة الدولة وذلك على خلفية كتابته لمقال بعنوان "حتى لا نكون سوريا مملكة للصمت"

ونعته الرئيس السوري حافظ الاسد بالديكتاتور على قناة الجزيرة

واعتراضه على تعديل الدستور ليناسب عمر الرئيس السوري الجديد بشار الاسد

بعد الستوات الطوال التي قضاها رياض الترك في سجون الديكتاتوريات السورية تمت تسميته في الاوساط السياسية السورية "مانديلا سوريا"

صبحي حديدي:

ناقد وباحث ومترجم سوري

ولد في القامشلي، سورية، عام 1951. تخرّج من جامعة دمشق – قسم اللغة الإنكليزية وآدابها، وتابع دراساته في فرنسا وبريطانيا

نشر العديد من الأبحاث النقدية والترجمات في دوريات عربية وأجنبية مختلفة، وقدّم دراسات معمّقة في التعريف بالنظرية الأدبية والمدارس النقدية المعاصرة (الخطاب ما بعد الاستعماري، إعادة قراءة فرانتز فانون، القارىء والقراءة والاستجابة، الموضوعة الغنائية، الحديث وما بعد الحداثة، النقد التاريخاني الجديد، وسواها).

نقل إلى اللغة العربية العديد من الأعمال في الفلسفة والرواية والشعر والنظرية النقدية

يقيم في باريس، ويكتب بصفة دورية في صحيفة "القدس العربي"،لندن؛ والشهرية الفرنسية Afrique Asie، باريس.

ياسين الحاج صالح:

ولد في قرية (جرن اسود) تحتاني التابعة لمنطقة (تل ابيض) محافظة الرقة عام 1961  حصل على الشهادة الثانوية في الرقة وكان الاول على المحافظة في سنته والثالث على القطر وحصل لتفوقه هذا علي منحة مالية شهرية أوقفها النظام فور اعتقاله

دخل كلية الطب وأكمل دراسته بعد خروجه من السجن لكنه لم يعمل كطبيب

اعتقل في العام 1980 على خلفية انتسابه للحزب الشيوعي السوري المكتب السياسي – (جماعة رياض الترك) وبقي من دون محاكمة حتى العام 1994 حيث حكمت عليه محكمة أمن الدولة ب15 عاما وقضى عاما اضافيا بعد انتهاء حكمه بسبب رفضه لقاء لجنة أمنية في سجن عدرا وتقل على خلفية الرفض الى سجن تدمر لمدة عام كامل برفقة ارام  كربيت و محمود عيسى وغيرهم حيث تم استقبالهم هناك وتعذيبهم والابقاء عليهم لعام كامل وهو مجرد منذ ذلك الحين من حقوقه المدينة

يعتبر ياسين الحاج صالح من أهم الكتاب السوريين اليساريين في الصحافة العربية حيث يكتب في جريدة النهار والحياة ونييويورك تايمز وفي العديد من المواقع على الانترنت متل الحوار المتمدن والرأي.

ممنوع من السفر  منذ خروجه من السجن وحتى اليوم و لا يمنح جواز سفر بناءا علي قرار التجريد اللذي اصدرته محكمة امن الدولة العليا

5- يعتبر ياسين الحاج صالح من أكثر المفكرين اليساريين تواصلا مع الشباب السوري في الشارع وعلى الانترنت وقد شارك في اولى الاعتصامات أمام السفارة  المصرية والليبية قبل بداية الثورة في سوريا

شارك في تظاهرات دوما أثناء الثورة السورية 2011  الى جانب الشباب في الشارع

وأدلى  بتصريحات قوية للغاية على القنوات الفضائية العربية وهو مطلوب للمخابرات السورية منذ بداية احداث الثورة

أبدى ياسين انتقادات عدة حول مؤتمر المعارضة السورية في انطالية ورفض المشاركة به رغم تعبيره عن احترام رغبات الجميع بمساندة الثوار السوريين في الداخل

7- يرفض ياسين الحاج صالح الحوار مع النظام السوري وبعتبر أن أوان الحوار قد فات

مقابلة مع ياسين الحاج صالح حول الثورة في سوريا http://goo.gl/Tls9D

صفحنه على الحوار المتمدن  http://www.ahewar.org/m.asp?i=3

مدونته: بدل ضائع  http://www.yalhajsaleh.com

للتفاعل مع ياسين الحاج صالح على الفيس بوك  http://www.facebook.com/yassinhsaleh

أرغب بتذكيركم بأنه تم ارسال هذه الرسالة إلى أكثر من 800 ألف شخص في سورية

التوقيع

سوري حر

Advertisements
تعليقات
  1. هداية كتب:

    ** الفكر الإنساني لا يخلق وجودا من العدم، إن إبداعه: هو في العمل على إعادة تشكيل الوجود..؟
    رياض الترك: “لا مهادنة مع بشار وعليه أن يرحل”
    مقابلة في الحياة اللندنية – فرانس 24
    تعليق: رفض نشره كاملا موقع فرانس 24
    كتبت: هداية..
    رياض الترك وحيثيات الفكر السوري المعارض:
    * أي وضع اجتماع إنساني بالمطلق يحتاج إلى بحث أكان يعتريه خللا لإصلاحه، أو لوضع آليات لتطويره، والوضع السوري لا يشذ عن ذلك، أما أن يتم تخيل حلولا ما تقارب الغيبية، بغرض قسرها على واقع مخالف للمتخيل فهو ضرب من الجنون، عدا عن كون هذا الفكر يخرج في البداهة عن العلمانوية التي طالما تغنى بها (الايديولوجيون الديالكتيكيون) الماركسيون العلمانيون (جماعة رياض)، هذه العلمانوية التي تفترض من أي جماعة عقلانية البحث الموضوعي المتكامل المحايد بأي واقعة أو واقع لإيجاد الحلول المنطقية والعقلانية له، وإلا انزلقت هذه إلى الاجتزاء والتلفيق والإستنساب والتلاعب بالمقدمات للخروج بالنتائج؟، وإلى التواؤم مع منهج الأصولية واعتماد نفس آلياتها؟،
    * فالاجتماع السكاني السوري تتأصل بين سكانه بفعل تاريخي متوارث الحياة المدينية: الناتجة عن جهد العمل وتبادل سلع هذا الناتج بين سكان هذا التواجد المستقر، أكانت بدائية بسيطة، أو متطورة معقدة، وما يتبع لهذا من أعراف وتقاليد وتعزيز للشرائع والتشريع والاجتهاد وتشكيل منظومتها السياسية، لترسيخ العدل وتوفير مناخات الأمن والأمان لهذا الاجتماع،
    * لكن قد طرأ في السنوات الخمسين الأخيرة تغيرا نوعيا على تركيبة هذا الاجتماع، تمثل قي استقدام أعدادا بشرية من أرياف الجوار، إلى المدن وتوضعهم في أطرافها، ومن تبدل الأحوال الاجتماعية للبعض الآخر بفعل سوء تطبيق ما صدر من القرارات والقوانين والمراسيم ذات التوجه الاقتصادي الاجتماعي، ومنها مثلا قوانين الإصلاح الزراعي، يضاف إليها ما طرأ على بنية الدولة الوظيفية من تضخم مرضي لاستيعاب الأعداد الكبيرة من أبناء هؤلاء من المتعلمين والمتخرجين من أصحاب الاختصاصات المختلفة الذين لا عمل لهم،
    على الرغم من تبدل الأوضاع إلى ما هو أفضل كما هو مفترض التي كفلتها التوجهات الاجتماعية للدولة، فهي لم تستطع أن تساهم في إنتاج حياة مدينية لهؤلاء، كما لم يستطيعوا الدخول في مدينية جسم المستقرات المدنية، إذ لم تجعلهم يتشاركون في تجاورهم السكاني في إثمار أي إنتاج فعلي، بل على العكس من ذلك، فإنها قد ساهمت هذه التوجهات في تفشي مبدأ العطالة والاعتماد على الغير، وإلى شيوع القيم الثروتية والمناصبية عوضا عن القيم الاجتماعية الأخلاقية التقليدية الضابطة، وما يتبعها من سيادة سلوكيات الشطارة والتربح بغير جهد والتحايل والسرقة والتهريب والبلطجة أو التشبيح، والخروج عن كل ما يضبطه القانون..
    * وهذا النوع من الاجتماع وظروفه لا بد أن ينعكس على الفكر، إذ أن ضروراته تقتضي عدم الالتزام بما يفرضه الصالح العام، لأن المتخيل يجزم بغير ذلك، وبمعنى ما أن هذا الانتظام الاجتماعي الذي هو الدولة مرفوض، وأن ما هو متخيل بالفكر بغض النظر عن أسبابه ومصدره والمحرض عليه، هو الحقيقة المطلقة وبموجب هذه الحقيقة: لهذا الفكر الحرية المطلقة بأن يفعل ما يشاء، وبترجمة أخرى تكفير المقابل الآخر، والفعل فيه ما يحكم التكفير؟، ولتكفيره لا بد من شيطنته ليتسوغ لمنطقهم، منطق منهج الإستئصال والإلغاء، إحلال المتخيل (الحرية) وصاحب المتخيل مكانه، فلذا لا بد أن يوصف هذا الآخر بالمجرم القاتل والناهب والديكتاتوري بحسب رأي رياض وجماعته، بحيث تنقلب المفاهيم والمقاييس فيصبح من يقضي بالقصاص لمن خرج على القانون بالجلاد المجرم، وفاعل الجرم بالضحية؟
    * ما يجيش في فكر مَن يدعون المعارضة في سورية نزعات ثأرية حقدية لا علاج لها، فهي تتعلق من ناحية في بنية عقل وحداني غيبي مشوش لما يدعى المعارض السوري، ومن ناحية أخرى في الاستثارة الحقدية لهذا العقل التي توفرها طبيعة الظروف المقابلة، وقد توفر للسيد رياض هذه وبعض المناصرين لشخصه وتوجهاته من نفس العقلية، ورطهم أو تورطوا في منهج ومسار لا علاقة له بالميدان السياسي.
    وهذه العقلية غريبة نوعا عن الفكر المديني المرن المبني على الإنتاج والاجتماع السكاني، حيث تضعف النزعات الحقدية والثأرية، أمام المصلحة الخاصة والعامة وحاجة المرء إلى الآخر وإلى إنتاجية الآخر كي تتكامل حياته لا إلى إلغائه، لأن في إلغائه إلغاء للاجتماع السكاني ذاته الذي اختاره، كما أن هذه العقلية هي في المقابل المضاد النوعي للموضوعية العلمية المبنية على استحصال المحصلة الناظمة أو المتوافقة من تقاطع الواقع المعاش، لا أن نغير الواقع ليصير كما هو متخيل ومحمول في الفكر حتى إن كان هذا المتخيل يستحيل تطبيقه؟
    وعقل رياض الترك وجماعته هي من هذا النوع الإلغائي وإن تمظهر بشكل متمدن، فهو قد تربى بجمعية لدار الأيتام الإسلامية في حمص وتخرج من الثانوية الشرعية فيها، ثم عمل في معامل النسيج وانتسب إلى الحزب الشيوعي السوري وتخرج من كلية الحقوق، ثم انشق عن الحزب وطرح نفسه بديلا في أواخر السبعينات ضمن مجموعته المسماة بمجموعة رياض الترك، وفي عام 1980 اعتقل هو وجماعته من قبل السلطات السورية.
    منذ بداية ثورة آذار عام 1963 توافق الحزب الشيوعي السوري مع البعث خلاصا من الناصرية والحركات القومية، وعقب الحركة التصحيحية عام 1970 أعاد الحزب الشيوعي لحمته مع حزب البعث عام 1972 بعد أن تأكد من انزياح الناصرية والحركات القومية عن المشهد السوري الذي رافق بداية الحركة، في الوقت الذي كان قد أعد رياض الترك وجماعته برنامجهم لإعادة صياغة فكر الحزب للتواؤم مع الفكر القومي للدخول مجددا في توافق مع حزب البعث بديلا عن الحزب الشيوعي الذي كان قد طرد منه عام 1973، إلا أن التوازنات الدولية عملت على إبعاد رياض الترك وجماعته عن الساح السياسي، لمدة عشرين عاما بعد أن كان قد دخل الحزب الشيوعي بفرعيه بكداش – والفيصل دون الترك في الجبهة الوطنية والتقدمية عام 1972 إلى جانب أحزاب أخرى مع حزب البعث.
    ويرتكز عقل الترك السياسي على منهجه الفكري الإلغائي، إلغاء المواطن والوطن، من أجل البديل المتخيل، فهو يمتلك الحقيقة وقوتها وملتصق بها، المطلق البديل هو دول الخارج أو إسرائيل مثلا، إذن ليس ما ينطقه بمتخيل حسب زعمه، ويذهب في منطقه هذا إلى أن هذه الدول العربية القطرية مصنعة، وأن الصياغات الداخلية للحكومات تأتي من توجهات خارجية، ولا شأن للحكومات المحلية بها، وهو وحزبه إذن البديل؟، وهذا صحيح كما عملت الأحزاب السياسية السورية بما فيها الحزب الشيوعي طيلة فترة ما قبل الاستقلال وبعده ضمن دوائر الأحلاف السياسية هذه التي كانت منتشرة في مناطق الجوار ضد أو مع هذه الأحلاف، لكن هذا لا ينطبق مع المتغيرات السياسية والدولية التي طرأت في سنوات السبعينات وصارت معها مناطق النزاع الإقليمية مستقرة في توازنات متفق عليها لهذا الطرف الدولي أو ذاك: بالوقت الذي كان عقل الترك وجماعته يعمل في نفس النمطية السياسية السابقة دون جدوى؟. ولا يخفى ما لهذا الفكر من نتائج تفضي إلى رخاوة ارتباطه وجماعته بالوطن. وكانت من حجج السلطة في اعتقاله هي: ارتباطاته الخارجية وجماعته على حساب الداخل لا إلى ما يحمل من أفكار.
    فأفراد مجموعة رياض الترك هي مثله من هذه النوعية المتعلمة الجديدة، التي خرجت من مجتمعات المعاناة، وقد عانت التهميش الاجتماعي ولم تستطع رغم استحصالها العلمي والمالي وفهلويتها أن تثبت تواجدها في مجتمعات العائلات المدينية الإرثية، وإلى أن تتجاوز مكانة شخصياتها الوضيعة ومكانة مجتمعاتها السابقة، وهي من كانت تطمح إلى السيادة والريادة والمكانة دون أساسيات؟. أي مدينية . فهل إعلان الديمقراطية، يصيرنا في عالم الديمقراطيات؟، وأن ندعي بأننا حزب الشعب ليصبح الشعب ملكنا؟، فهذا يعد تطاول على الشعب ذاته وتناقض يسقط ما يدعونه، فمن قال أنهم يمثلون الشعب ليتحدثوا باسمه وليرفضوا أو يقبلوا ما يشاؤون؟، وهل اتخذوا صك تفويض ومن مَن، أمن الحالة الثورية، وهم يعلمون أن لا ثورة دون ظروف موضوعية ولحظة تاريخية، وأن البعض ممن يعيثون فسادا هم من سرقوا ومن كذبوا ومن احتالوا، ومن توظفوا في دولة ما يدعون أنها دولة الكفر، والدولة المباحة؟، هؤلاء هم في حالة تمرد يطاله القانون، وهم أنفسهم كأصحاب فكر كما يدعون لم يقبلوا يوما أن ينضوو في الاستقرار المديني وتعايشه وتبعا الالتزام فيه، فأحيانا يستصرخون العالم من أجل الأطفال وأخرى من أجل النساء، وأحيانا يا غيرة الدين؟ إن ما يلفهم نوع من التهويمات التخريفية، إن لم تكن طغيانات مقنعة، وأفكار تهديمية همها وهدفها السلطة القهرية والسلطان لا غير.. وبعد هل ينكرون أن ما كان يجعلهم سابقا يتكلمون ويصرخون والآن أيضا في دولة البعث، هو اعتبار السيد رياض وجماعته ممن لا يحسبون في مقدار، ومن المسكوت عنهم؟
    ومع أن هذا الاتجاه في التفكير قد يخرج عن اللياقة إلا أن هذا ما قد حصل وما هو حاصل، فهؤلاء لا يختلفون في شيء عن المجتمعات الهامشية التي توضعت على أطراف المدن واستطالت في بعض الجيوب إلى داخلها لمن أثرى من أفرادها، وتماهوا في خطوة استباقية متقدمة على من يجاورهم مع تنطقهم بعناوين ما هو رائج من الأفكار والتقليعات الشكلية والمظهرية الغربية، ومنها الديمقراطية والحرية وانفلات المجتمعات، فهذه المجتمعات الهامشية الهحينة البعيدة عن المدينية، تولد هذا النوع من العقليات التي تنغلق على ذاتها فلا ترى أحدا سواها والآخر لبس سوى مرآة لها، فإن اختلفت معه فمصيره الإنهاء، وهي عقليات تعيش على عدوى الآخر ليصير مثلها، وتكمن خطورتها في مرضية رغبتها وفجورها لتطبيق فكرها الأحادي الحرفي المتخيل أكان ملائما للواقع أو لم يكن؟.. فليس العيش بالمدينة يجعل الإنسان مدينيا بل بالعمل المنتج والتعايش المستقر مع الآخر ومسؤوليته اتجاهه، وهذا مما يفتقدون إليه؟
    ولا غريب أن يلتقي هذا مع الفكر الأصولي الذي ينحو إلى تغيير الواقع بما يتوافق ويتواصف مع مدينة الله المتخيلة، ولكل منهم مدينته، ومن منطلق فضلهم وتفضلهم يحسبون أنهم قيمون على الشعب والخلق، لأنهم يعملون في سبيل الله ونصرة دينه، وواجبهم المفروض أن يسوقوا الكل بقياس الأيمان وعصاه، فإن توافق مع إيمان الجماعة المكتوب: كانت له الحياة ومن لم يتوافق فله النار؟
    http://almufaker.blogspot.com/
    http://zamane2.blogspot.com/

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s