نترككم مع هذه الشهادة كما كتبها صاحبها ودون تدخّل بلغتها وأسلوبها وطريقة سردها :

شهادة حق أمام الله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

مجزرة-حماه-1982-بقيادة-حافظ-الأسد-رفعت-الأسد-علي-حيدرأنا اضع بين ايديكم امانة ان تنقلوها لكل انسان وحقائق وامور يقف لها شعر الراس والله على ما آقول شهيد ان كل الذي ساكتبه هو حصل لاني كنت حاضرا وخدمت خمس سنوات وهاذه هي القصة وهاذه اول مرة اكتبها لاني اشعر انها امانة يجب ان اطلع شعبنا الغالي عليها ليعرفو حقائق ماجرى في مدينة حماة ما في سنة ١٩٨٠.

جاء لنا آمر بالتحرك من ضيعة صغيرة في دمشق اسمها الغسولة وكانت ملاصقة لمطار دمشق الدولي التحرك الى مدينة حماه وكان فوجنا اول فوج يصل الى مدينة حماة وكان الفوج يضم ثلاث كتائب كل كتيبة ٦٠٠ عسكري وكل كتيبة الى خمس سرايا وكل سرية مئة عسكري يزيد او ينقص قليلا وكانت هناك سرية تسمى الهاون وسرية تسمى سرية الصواريخ وثلاث سريات الباقية شهادة حق امام الله”]هي مشاة واسلحتها هي الرشاشات اسمها البيكيسيه وكانت مسلحة ايضا بالقوازف الآربيجيه والبنادق الكلاشينكوف والقنابل الهجومية والدفاعية بالاضافة للحربة.

هاذا هو تسليح كل كتيبة وكان قائد الفوج اسمه ديب ضاهر وقائد اركان هاذا الفوج اسمه محمود معلا الفوج ٤٥ وحدات خاصة وتحركنا من ضيعة الغسولة مع اسلحتنا وكانت هناك سيارات اكثر من ٥٠ سيارة خاصة لنقل الاسلحة والصواريخ والذخيرة والمطبخ وغيره وتوجهنا الى مدينة حماه في سيارات الغاز ٦٦ والجيب للضباط والتاترا للسلاح والصواريخ وغيره ووصلنا الى مدينة حماه في الساعة الرابعة بعد الظهر وتموضعنا في مطار حماه العسكري ومدينة صغيرة اسمها محردة ونصبنا الخيام والاسرة وجهزنا ساحات الاجتماع وأصلحنا الارض ووضعنا المحارس والمتاريس.

استغرق هاذا ثلاثة ايام وباليوم الرابع الساعة الثانية مساءً وكنا نيام فجاء بعض صف الضباط الى كل خيمة وصحونا من نومنا وقالو لنا اجتماع باللباس الميداني الكامل وفعلا لم ياخذ معنا الوقت أكثر من ٤٥ دقيقة وتوزعت كل سرية الى عدة مجموعات وكل مجموعة على رآسها رقيب او مساعد يقودها وانا كنت عريف متطوع ونحن في الاجتماع وبعد ان توزعنا لمجموعات لانعرف الى اين ذاهبون وكان الضباط متوترون جدا وصف الضباط ومستعجلون جدا ويريدو ان يتحركو بسرعة ونحن لانعرف ماهي القصة فتحركت اول اربع سيارات فيها حوالي ٦٠ عسكري ولحقتنا اربع سيارات اخرى بعد خمس دقائق وهكذا كل اربع سيارات بينهم خمس دقائق ونحن وصلنا الى منطقة في حماة تسمى باب طرابلس وكان شارع عريض يتفرع لعدة شوارع وكان الشارع مضاءً وكانت الساعة الثالثة تقريباً واذا بصاروخ آر.بي.جي يدخل في نصف السيارة التي امامنا وانا كنت في السيارة الثانية وبعد القذيفة بدأوو يطلقو علينا النار بشكل كثيف ليقتلو اكبر عددا منا ..

آثار-جرائم-حافظ-الأسد-في-مجزرة-حماهوكان هاذا الاطلاق من مقبرة كانت على يسارنا وكانت ملاصقة الى كلية البيطرة في حماة فعند سماعنا ورؤيتنا القذيفة اصابت السيارة الاولى فورا توقفنا وانتشرنا وبدأنا نرد على اطلاق النار على المقبرة ولكن كنا نطلق النار على شهادة حق امام الله”] المقبرة بشكل كثيف جدا بدون ان نرى آحد وكنا نطلق النار بكل الاتجاهات وكنا نحن مكشوفون بسبب الانارة في الشوارع وهم كانت رؤيتهم صعبة بسبب الظلام وبعد نصف ساعة متواصلة من اطلاق النار اوقفنا النار ولم نعد نسمع إطلاق نار من المقبرة وكانت لحظة مرعبة ومفاجئة لنا وبعد توقف النار اصبحنا نتحرك بحذر شديد وذهبنا الى السيارة الذي اصيبت لنتأكد ماذا حصل لرفاقنا واذا اثنين من رفاقنا قتلا وستة جرحى فاسعفنا الجرحى ووضعنا القتلى في سيارة اخرى واربع من رفاقنا رجعو بهم الى مركزنا وهو مطار حماه العسكري.

وتابعنا عملنا وهو انه انتشرنا وبدآنا نفتش المقبرة وحواليها ونمشط المنطقة كلها وكانت الساعة قد اصبحت الرابعة صباحا فدخلنا المقبرة وتوقعنا اننا قتلنا احدهم على الاقل الا اننا تفاجآنا اننا لم نقتل احد فقط عثرنا على مخازن فارغة وجحش مقتول والشاهدات تبع القبر اغلبهم مصابة ومحطمة وتابعنا تمشيطنا للمنطقة وفي الساعة الخامسة صباحا بدآنا نسمع اطلاق نار كثيف جدا ونرى في السماء [نور من كثر اطلاق النار والصواريخ واشتعلت حماه عن بكرة ابيها.

وبعد طلوع الفجر تمركزنا نحن مجموعتنا وعددها حوالي ٥٠ عسكريا في كلية البيطرة و٦٠ عسكري اخر في فرع الحزب مقابل النواعير وبعض المجموعات في القلعة والمدارس والابنية الحكومية وغيرها والشوارع مليئة بعناصر الوحدات بين العسكري والعسكري امتار قليلة وبدآنا في الصباح نضع الخطط وننفذها وسمعنا من اصدقائنا من سرية الاشارة ان بعض من رفاقنا قتلو وجرحو واعطونا اسمائهم وجآتنا آوامر بتفتيش البيوت بيتا بيتا وحارة حارة وانتشرنا على اسطحة البنايات والمنازل وبدآنا نفتش البيوت ونعتقل الشباب من سن ١٥ سنة الى ٧٥ سنة فذهبنا الى منطقة يقال لها بستان السعادة والاطفائية والشريعة والحاضر والملعب البلدي وكل حارة بحارتها نعتقلهم ونخرجهم من بيوتهم منهم بالبيجما ومنهم بالشرط ونوقفهم باخر الحارة ونضعهم على الحائط ونعدمهم بدون لاسؤل ولاجواب ولانسمع لااحد ولانسمح لااحد ان يتكلم وكنا اوقات نعدم العائلة كلها آقصد الاب واولاده ونترك النساء واستمرينا على هذه الحالة اشهر.

وكانت مجموعتنا تقتل كل يوم ٦٠٠ الى الف شخص وبعد اعدامهم كان منهم لايموت وكنت اسمع صوت انينهم وكنت ارى الدماء تجري بعيني كآن امطار نزلت وتجمعت وتذهب هذه الدماء الطاهرة الذكية وتنزل في حفرة المجاري وكان الالم يعتصر قلبي وليس بيدي حيلة وكانت عيوني تدمع ولكن بدون ان يراني احد لانهم لو كشفوني فانهم لن يثقو بي وممكن انهم يعدموني وكان معنا آوامر من قائدنا قائد الوحدات الخاصة علي حيدر وكان دايما يجتمع معنا وينقل لنا تحيات الرئيس حافظ اسد ويخطب فينا ويعطينا تعليمات ومن هاذه التعليمات بقتل كل شخص نشك به مهما كان هاذا الشخص ذو قيمة او منصب والحقيقة انه كنا نعدم ونقتل الناس حتى بدون شك.

لقد قتلنا ضباطاً وأطباء ومهندسين وطلاب جامعات وطلاب مدارس واساتذه وناس عاديين هناك في حماة لحد الان عائلات كثيرة لايوجد عندهم شب واحد كلهم نساء وبنات وبعد اعدامنا مجموعات كبيرة كانت تآتي سيارات الحجر القلاب ومعها تركس يشحر الجثث ويضعها في السيارات ويذهبو بهذه الجثث الى غاب حماة ومنهم لم يمت فيحفرو لهم الحفرهناك ويرموهم بها ويردو عليهم التراب وبعد شهرين رجعنا الى مركزنا الى مطار حماه وابقينا حوالي الف عسكري موزعة في بعض المناطق لنرتاح قليلا ايام ونعود ليعود غيرنا يرتاح.

آثار-جرائم-حافظ-الأسد-في-مجزرة-حماه-1وهكذا وخلال هذه الفترة لم تقف حالات الاعتقال والاعدامات ولم نعد نرى في الشوارع احد وكان الكثير من ضباطنا والجنود عندما يرون شخصا في الشارع من بعيد او يفتح نافذة او على سطح يقتلوه ويقنصوه وظللنا هكذا شهرين بقلب المدينة وليس صحيحا ابدا ان المجازر بدآت في عام ٨٢ انما بدآت بعام ٨٠ وبعد حوالي السنة دخلت سنة ٨١ وكنا في مشروع تدريبي قاسي جدا جائتنا اوامر بالتحرك مباشرة الى قلب المدينة وقالو لنا الضباط ان الاخوان المسلمين احتلو بعض المدارس والمباني والشوارع والجوامع وهناك احد الاخوان من القيادات موجود في احد البيوت وان محافظ حماه وامين فرع الحزب اذكر منهم امين فرع الحزب اسمه احمد الاسعد والمحافظ محمد حربه محاصرين من قبل الاخوان ويريدو قتلهم فتوجهنا الى بيت امين الفرع وجرت معركة كبيرة بيننا وبينهم وكان احمد الاسعد مصابا في رجله وقد قتل من رفاقنا جنديان وقتلنا من الاخوان حوال سبعة أشخاص والباقي هرب. وكذلك حصل معنا عندما اردنا ان نفك الحصار على محافظ حماه ولكن لم يقتل سوى جندي وكنا قتلنا ثلاثة اشخاص فقط وهرب الباقي.

كانت حماه قد اشتعلت فيها حرب الشوارع الحقيقية وكان الاخوان قد قتلو الكثير من اعضاء في حزب البعث وضباطا للمخابرات وضباط شرطة وقتلو الكثير من اعضاء الحزب وكنا نراهم بالعين وهم ايضا يرونا فقتلنا منهم حوالي عشرة أشخاص في هاذا اليوم وتوجهنا بعدها الى المدارس لفك الحصار عنها وقتل او اعتقال الموجود وكان الامر معطى لنا ان الاولوية القبض على الاخوان واذا تعذر وليس عندكم طريقة لاعتقاله فاقتلوه وللحق اقول اننا لم نعتقل احد كانو لايسلمو انفسهم ابدا اما ان يقتلو او يهربو وطلبنا من اللواء ٤٧ مدفعية بإنزال دباباته وفعلا نزلت الدبابات وتمركزت فصار البناية او المدرسة او الجامع الذي يصدر منه اطلاق نار يضرب بالدبابات ويدمر على مافيه ولم يعد احد يرانا في الشوارع لاننا اصبحنا على اسطحة البنايات ومختبئين بشكل تكتيكي من اجل كشف المزيد من الاخوان فبدأنا كالاول بحملات تفتيش ولكن هاذه المرة اقسى واطول وذهبنا الى حي نسيت اسمه وكان يوجد فيه احد قيادات الاخوان وكنيته البرازي نسيت اسمه الاول واقتحمنا المنزل فرآينا سفرة طعام موجودة عليها براد شاي وصحن زيتون وجبنة والبراد سخن جدا ولكن لم نقبض عليه كانو الاخوان لايهربون لانراهم كانو يختفون ولانعرف لهم طريق علما اننا كثيرون العدد ومحاصرين حماه.

وفي هاذه الاثناء اغلقنا مدينة حماة لا احد يخرج ولا احد يدخل وبدآنا كما بدآنا اول مرة ندخل البيت ونآخذ الشباب والرجال نضعهم على آخر الشارع ونعدمهم شارع شارع وكانت اصوات النساء والاطفال يبكون بشدة وينزلو على ارجلنا ويقبلوها وهم يبكون ويقولون والله ابني بريئ والله زوجي بريئ والله آخي بريئ وكانو يترجونا ويمسكو بنا والبكاء شديد حتى الشباب تبكي وتقول ابرياء والله نحنا لسنا اخوان هكذا كنا نعامل آهلنا كنا بدون قلب ولامشاعر ولارحمة ندفع النساء واوقات نضربهم بآخمص البارودة ونرفسهم ونهددهم بالاغتصاب على فكرة ضباطنا وجنودنا اغتصبو الكثير من النساء والبنات ونهبنا الكثير وكالعادة نعدم الناس ونجمعهم ويآتي التركس مع سيارات الحجر القلاب فيشحرهم التركس وكان منطر بشع جدا جدا لماذا لان شوك التركس اصابيعه تدخل في اجساد الشهداء فترى ايديهم وهاذا راسه وهاذا امعائه وهاذا رجله متدلين والدماء تسقط منهم والتركس مليئ بالدماء ومنهم تدخل اصابيع التركس منهم احياء لاننا عندما نعدمهم بشكل جماعي فكانو يسقطون على الارض فوق بعضهم فمنهم من يكون مات ومنهم ينزف حتى الموت ومنهم يبقى على قيد الحياة فيشحرون في التركس ويقلبهم التركس في قلب السيارات وتذهب السيارات الى الغاب فتحفر الحفر لهم هناك ويكبوهم فيها كالقمامة ويردموهم بالتراب ومنهم اسمع انينهم احياء يتم طمرهم.

والله ياآخوتي مضى على هاذه الجرائم حوالي ٣١ سنة وكانها امامي الان منذ ذاك اليوم وحتى هذه الساعة اصحى بالليل واكلم نفسي لقد قتلنا اكثر من خمسون الف واعتقلنا ايضا ٣٠ الف حتى الان لم يعرفو اهلهن هل هم احياء او اموات والذي نعتقلهم كنا نضعهم في تدمر ومنهم الى حلب ومنهم الى دمشق وذهبنا الى المنطقة الصناعية في حمص وقتلنا واعتقلنا حوالي الف شخص وبنفس الطريقة ندخل الى المحلات والبيوت وهم نائمون نخرجهم من بيوتهم نعدمهم فورا ومنهم من نعتقله حسب ردة فعله وكلامه وشكله نتصرف. وذهبنا الى جسر الشغور بطائرات الهليكوبتر قتلنا اكثر من ٣٠٠ شخص هناك والمعرة قتلنا اكثر من مئة وخمسون شخصا خلال ساعات انجزنا مهمة جسر الشغور والمعرة وجاء رفعت الاسد بقوات سرايا الدفاع بطائرات هليكوبتر وطائرات روسية صغيرة وكان اصدقائنا يحرثون السجن هناك من فوجنا فدخلت قواته الى المهاجع وكانت موزعة الى مجموعات وحوالي ٨٠ عسكري من سرايا الدفاع وحوالي ستة ضباط من مقدم وتحت فدخلت هاذه القوات فاعدمت ١٨٥٠ سجين وعادت الى دمشق وظلت هذه الحوادث بين شد وجذب حتى دخلت ال ٨٢ فعادت المقاومة من الاخوان وبدآنا نقاتل الاخوان.
قتلنا منهم العشرات وقتلو منا حوالي عشر جنود وصف ضابط وهرب الباقي وبدآت في شباط ٨٢ هذه المقاومة وبعد هروب بعض الاخوان بدآنا في حملة تطهير شاملة والمناطق الذي ساذكرها والاعدامات حصلت حصرا في شباط:
اولا مجزرة ملعب البلدي ٣٥٠ شخص
مجزرة مقبرة سريحين ٤٠ شخص وخارجها ٢٠٠ شخص
مجزرة حي البياض في النهار ١٠٠ شخص وفي اليل ٨٠ شخص
مجزرة حي الشجرة ٩٠ شخص
مجزرة الدباغة ٢٢٠ شخص
ومجزرة حي البارودية ٢٦٠ شخص
وحي الزكار ٧٥ شخص
وفي المساء عدنا لنفس الحي واخذنا ٧٠ شخصا وكل هؤلاء الناس ناخذهم من بيوتهم بدون لاسؤال ولاجواب ولانسال عن هوياتهم ولا عن اسمائهم ماكان يهمنا هذا لانه ليس عندنا اسماء بالاخوان لانعرف اسمائهم فقط نعتقل ونعدم.

مجزرة جامع الجديد دخلنا عليه واخرجنا المصلين وقتلناهم ومنهم من قتلناهم داخل المسجد وحرقنا ذقونهم وشواربهم وضربناهم بقسوة جدا على رؤوسهم بالبواريد ووجوههم وارجلهم ونصفعهم باللكمات وكفوف وهؤلاء المساكين ضربو بقسوة جدا جدا منهم تهشم وجهه وكسر ايديهم وارجلهم لانه كان بعض الضباط معاهم عصي غليظة فتكسرت جماجمهم واضلاعهم قبل اعدامهم وكان عددهم حوال ٧٠ شخصا منهم ١٥ سنة و ١٧ و ٢٥ و ٦٠ و ٤٠ ومجزرة القلعة اكثر من مئة شخص.

آثار-جرائم-حافظ-الأسد-في-مجزرة-حماه-2وهكذا استمرينا بالاعدامات على هاذا الشكل حتى اخر عام ٨٢ وبعدها خفت الحوادث واذكر ان رفعت الاسد كان سيدمر حماة كلها وكان يريد قصفها كلها فوق شعبها لكن وجودنا نحن الوحدات الخاصة منعه من ذلك لاننا كنا دائما على خلاف معهم قيادة وجنود كانو يكرهونا ونحن كذلك لان رفعت الاسد وعلي حيدر كانو اعداء قبل الحوادث ورفضنا الخروج من حماه واجتمع معنا علي حيدر وقال لنا ان رفعت الاسد يريد ان نخرج من حماه ليدمرها فوق سكانها ولكن لن نخرج وقال انه ابلغ الرئيس حافظ بهذا فقال له لاتخرج وقال علي حيدر ان الامور مستقرة فلايوجد ضرورة لتدمير كل المدينة طبعا اعرف اسم كل ضابط ورتبته ارتكب هاذه المجازر “واود ان ارى جهة ما حتى أوثق كل هاذا” واقسم بالله العظيم اني لم اضرب انسانا قط ولم اعدم انسانا قط ولم اسرق شيء ولم آآذي انسان قط ولم اجرح آنسانا قط وقصة الفتاة صاحبة ال ١٤ ربيعا فقط واخيها ١٨ سنة مزقت قلبي واثرت في حياتي ولن انساها في حياتي حتى الفظ انفاسي.

توجهنا الى منطقة لم اعد اذكرها وهاذا اول بيت نطرق الباب بيدنا كنا نكسر الابواب كالوحوش وندخل فجآة الى البيت وكثيرا صادفنا نساء مع ازواجها يتجامعون لاننا بلحظة نكون فوق رؤسهم وعنما ندخل نتوزع فورا في انحاء البيت كله وكثير من الاطفال ارتعبو ومنهم من شكل لسانه ومنهم من بدآ يرجف ومنهم كبيرون في السن يصفرنون في الارض المهم فتح لنا الباب فدخلن فورا ووجهنا بنادقنا على العائلة وانا كنت واحد من الذي اقتحمو البيت وكنا حوالي ١٢ عسكري وصف ضابط وبعد دخولنا البيت رآينا ثلاث بنات والام والاب فسآلنا الاب والام اين ايمن مرءة واين مجد مرءة فقال لنا والدها انهم عند اختهم يزورون هناك ويدرسون من اجل الفحص بعد اسبوعين وهاذا في سنة ٨١ الشهر ال١١ الساعة الثانية عشر ليلا يوم السبت فاخذنا معنا الام وكانت خائفة جدا وزوجها كان خائفا اكثر والبنات اصفرت وجوههم الحقيقة لم ندخل بيت الا وخاف من فيه واكثرهم بكى كثيرا لاننا ندخل كالوحوش ونقتل فورا بدون سبب لهذا كانو يخافون جدا.
ذهبنا الى بيت ابنتها وكان المنزل في منطقة الحاضر فدخلنا البيت كسرنا البيت ودخلنا فوجدنا اطفال اربعة نايمين على الاسرة ومنهم على الارض وامهم وابيهم ورآينا شاب عمره ١٨ سنة هادئ وكان ابيض الوجه ووجه كالنور وكانت الكتب بين يديه يدرس وكانت هناك طفلة جميلة جدا البراءة في وجهها وكانت ايضا الكتب بين يديها وهم الوحيدين الذي لم يكونو نايمين وبعد دخولنا كل نايم استيقظ فالاطفال بدآت بالبكاء والصراخ من الخوف فسآلنا الشاب ماسمك قال ايمن مرءة فسآلنا الام الذي هي معنا اين ابنك مجد فقالت ليس عندي ولد اسمه مجد عندي هاذه البنت اسمها مجدة فتفاجئنا فقلنا للرقيب شيء خطآ نحن جئنا لنقبض على شابين ايمن ومجد ولكن هاذه بنت صغيرة واسمها مجدة فاتصل الرقيب وقال للضابط امامي اسمع كلامه حرفا حرفا سيدي نحن وجدنا ايمن ولايوجد شاب اسمه مجد ولكن هناك بنت اسمها مجدة وهي اخته لآيمن ماذا تريدني ان افعل قال له الضايط اقبض عليهم الاثنين قال له حاضر سيدي.
فدخلنا البيت مرة ثانية وطلبنا من ايمن ومجدة ان يلبسو ثيابهم ويذهبو معنا وهنا بدآت الام والاخت الكبيرة والطفلة البريئة تبكي وتقول والله انا مالي عاملة شي شو مساوية الله يخليكم ارجوكم ويبكون والاطفال الصغار تبكي والام تبكي والاخت الكبيرة تبكي موقف يبكي الحجر ويدمي القلب فمسكت انا يد الولد وصديق اخر مسك يدها وركبنا سيارة الغاز  ٦٦ فجلس الشاب ايمن في ارض السيارة وجلست الفتاة في مقابلي على المقعد الخشبي وانا كنت بجانب الشاب انظر الى وجهه واقول ماشاء الله وجهه نور وكان هادءا جدا وعندما كانت امه واخته يبكون فقال لأمه: “ماما ليه عم تبكي انا مالي عامل شي هلئ بحققو معي وبرجع البيت!” فقبلته امه وقال لامه: “لاتخافي يا امي هلئ برجع” وركضت الام لبنتها مجدة وهي في حالة خوف شديد وتبكي وكل من في البيت يبكي ماعدا الشاب ايمن والبنت تتمسك بامها والام ايضا قالت الام خذوني انا بدالها الله يوفقكم والله ولادي ابرياء وعمرهم مااذو انسان وبنتي هاي صغيرة ارجكم ابوس ايدكم ورجلكم ولكن لم نسمع ولم نحس كنا كالضباع والذئاب.

وبعد مامشينا في السيارة خمس دقائق اتصل صف الضابط بالضابط وقال له لقد قبضنا على الاثنين سيدي فقال له الضابط اعدمهم على الطريق فقال حاضر سيدي فوقفت السيارة فنادى صف الضابط باالاسم انزل فلان وفلان اعدمو الشاب فنزل اثنين من رفاقي وانزلو الشاب وكان سائق السيارة يلبس شماخ اي شالة فلسطينية او الذي يلبسوها الخليجيون وربطوها على عيونه وكرفص الشاب في نصف الشارع على رصيف كان يفصل شارعين وكل هاذا امام عين اخته الطفلة البريئة وهي تزيد في بكائها وتتوسل وتقول والله اخي بريء ارجوكم وبعد ربط عيونه ابتعدو امتارا قليلة واطلقو النار عليه مخزنين كاملين ٦٠ طلقة وهو يقول الله اكبر الله اكبر وبعدها توجه الجنود الى السيارة وركبوبها وبعد مسير دقيقتين وقفت السيارة ونادى صف الضابط باسمي ونادى لرفيقي وقال نزلو البنت واعدموها فنزلت انا ونزل رفيقي وكانت الساعة الوحدة والنصف ليلا وامسكت بيدها وانزلتها من السيارة وكانت تلبس بوط جلد بني وتضع ايشاب على رآسها وتلبس مانطو وكان في رقبتها زردة ذهب خفيفة وهي تبكي.
طبعا عندما نزلنا من السيارة كانت السيارة تبعد عنا اكثر من ٥٠٠ متر لان الوضع كان متوترا جدا وكان الاخوان يقاومون بشراسة واصوات الرصاص والمدافع والقواذف تملئ السماء وفي كل مكان فآجلسنا مجدة على تلة تراب وكنت لاارفع نظري عنها وعندما جلست وهي تبكي بكاء شديد وترجف وتقول لي ابوس آيدك والله أنا بريئة انا مابخرج من البيت ابوس اجرك المنظر والموقف يااخواني ليس كالكلام وضعت يدي على ركبتيها وطلبت منها ان تعطيني الطوق برقبتها ذكرى فقالت بكل براءة والله هاذا هدية من عمي فطلبت منها ان اقبلها من جبينها وعيوني يملئها الدموع فرفضت فنهضت وانزلت بارودتي لكي اطلق الرصاص عليها وكان رفيقي يستعجلني ويقول لي بسرعة يافلان قبل ان تآتينا قذيفة او قناصة وعندما اردت ان اطلق النار بدآ جسمي يرجف وانا انظر اليها وهي كالبدر وتبكي وتتوسل فوضعت بارودتي في كتفي وتركت رفيقي ومجدة وركضت وانا ابكي كالاطفال وجسمي كله يرجف ووصلت للسيارة وعند وصولي قفزت الى السيارة وتمددت على بطني وغبت عن الوعي وبعد عشر دقائق سكبو علي المياه وتفقدو جسدي حسبو انني اصبت فقلت لهم لا فنزل جندي اخر وذهب لهناك واعدمو مجدة فماتت الطفلة ومات قلبي معها ومع اخيها.

وبعد عشر دقايئق وصل الضابط بسيارته الجيب مع مرافقته وقال ماذا حصل معكم قلنا له سيدي عدمنا الشاب والفتاة فقال اين عدمتم الشاب آراد ان يتآكد فزهبنا لندله على الشاب ايمن ليراه والوقت بين اعدام الشاب واخته وقدوم الضابط ليتآكد كان حوالي ٢٥ دقيقة وعندما ذهبنا رآينا الشاب ايمن وهو يتحرك ٦٠ رصاصة في جسمه ومازال يتحرك فاخرج الملازم مسدسه ووضعه بعد شبرين عن راسه واطلق على رآسه اربع رصاصات وعدنا الى البنت فجاء الملازم ونظر اليها ووضع يده على نبضها ليتآكد انها ميته وكانت اسلمت روحها لبارئها اصبحت عصبي المزاج جدا جدا وتعذبت في حياتي ونفسيتي من ذلك الوقت.

وقد مضى على هاذه الاحداث ٣١ سنة الا وكانها امامي كانها البارحة اذكر كل قتيل واتذكر الامهات والبنات الصغار كيف كانو يبكون من الخوف على نفسهم واخوانهم واولادهم اتذكر الدماء والجثث شيء فظيع فظيع الكلام ليس مثل الحقيقة اختصرت لكم الكثير الكثير مما رآيت اقسم بالله العلي العظيم هاذا ماحصل اعدمنا خيرة الشباب مثل الورود ١٣ سنة و١٤ و١٥ سنة اعدمنا و اغتصبنا النساء والبنات ونهبنا البيوت والله لايفعلها اليهود.

قتلنا اهلنا اخواتنا واخوتنا بطرق وحشية ودفنا ناس احياء ودمرنا البشر والحجر وتركنا وراءنا الاف من الايتام والاف من الارامل ان الذي حصل بمدينة حماه ماهي الا جرائم ضد الانسانية جرائم بشعة يندى لها الجبين لايمكن من يرتكب هاذه الجرائم ان يكون فيه ذرة شرف او انسانية اورجولة او اخلاق او ان يكون الا وحش عديم الوصف لا اجد وصفا لهؤلاء القتلة السفاحين واتعجب اين حقوق الانسان واوربا وامريكا في يوغسلافيا قتل الصرب ٨٠٠٠ الف مسلم قامت الدنيا واعلنو الحرب على يوغسلافيا وقسموها وحاكمو مرتكبين الجرائم. لماذا سكتو عن اكثر وافظع جرائم الانسانية، اكثر من مئة الف قتيل في كل المحافظات واكثر من ٥٠ الف سجين منذ عام ٨٠ الى ٨٢.

اين العدالة الدولية ومازال هذا النظام يعتقل ويقتل ويعذب وينفي ويفعل كل اشكال وانواع الظلم لايعتبر لطفلة او شاب او مسن او مريض يبطش وكانه هو الرب هو الخالق وهو له الحق في ان يقتل متى شاء ويعتقل ويسجن وينفي ويعذب منى شاء. اين العدل في هاذا العالم، والله اليهود ارحم منكم ياحكام سوريا والله الذئاب ارحم منكم والله الحيتان والتمسايح ارحم والله الوحوش ارحم منكم.

يارب يارب يارب انت العزيز الجبار تمهل ولاتهمل يارب ان هؤلاء الحكام الظلمة قتلو اولادنا واغتصبو بناتنا ونهبو بلادنا وذلونا وقهرونا بغير حق يارب ارنا عجائب قدرتك فيهم يالله ان هؤلاء الظلمة استباحو ديننا واعراضنا وسفكو دماء أبرياء يارب أنزل عقابك عليهم في الدنيا قبل الاخرة. ياالله انت خذ حقوق هؤلاء الشهداء ياكريم وحسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s