Posts Tagged ‘المخابرات’

نقلا عن عائلة الفنان واصدقاءهآثار-إعتداء-شبيحة-الأسد-على-فنان-الكاريكاتير-السوري-علي-فرزات
تعرض الفنان علي فرزات لعملية تشبيح سافر فجر اليوم الخميس 25 / 8 /2011 ، وذلك خلال عودته من مكتبه الى بيته الكائن في المزة عند الساعة الخامسة صباحا ، حيث اعترضت سيارته لدى خروجه من نفق ساحة الاموميين باتجاه اتوستراد المزة، سيارة بيضاء هونداي وتعمدت الاصطدام بسيارته، وتم اجبار سيارة فرزات على الارتطام بالمنصف، ةهنا نزل أربع رجال ملثمون ضخام الجثة (شبيحة) وسحبوا الفنان علي فرزات من سيارته بالقوة واشبعوه ضربا وسباب وشتائم، وهم يقولون له انت عم (تتطاول على أسيادك ) وهذا كي (تتعلم كيف تتطاول على اسيادك) وبعد ضربه ضربا مبرحا تم الباس رأسه كيس خيش مع تقييد يديه بقيد بلاستيكي، وصفه فرزات بأنه كان قاس جدا ومؤلم، وأثناء اقتياده بالسيارة تعرض فرزات لتعذيب قاس حيث قاموا بضرب اصابع يديه بالعصي مع تعمد تكسيرها، وهم يقولون له (سنكسر اصابعك التي ترسم بها) وبعد تعذيبه قاموا برميه على طريق المطار، وكانت السيارة تسير ببطء عندما تم رفسه باقدامهم ليرتمي على قارعة الطريق حيث بقي مرميا هناك لأكثر من ساعة دون ان يجرؤ اي أحد على انقاذه الى أن شاءت الصدف أن تتعطل سيارة بيك آب تقل عمالا بالقرب منه وحينها سارع العمال الذين كانوا في السيارة الى اسعافه ونقله الى منزله ومن هناك الى مشفى الرازي.
في المشفى بدا أن علي فرزات تعرض لضرب مبرح وتكسير اصابع وعلى جسده علامات ضرب وعينه اليمين متورمة مع نزيف واضح في العين.
في تلك الأثناء تبلغت عائلة الفنان من مخفر المزة بخبر تعرضه للاختطاف من قبل مجهولين ملثمين وكانت الساعة السادسة صباحا.وعند ذلك ذهبوا الى اول اتوستراد المزة حيث كانت ماتزال السيارة موجودة قبل سحبها واحتجازها في مخفر المزة
وشاهدوا السيارة وفيها فردة حذاء واحدة ونظارته وموبايله ولم يمس أي شيء في السيارة بل تركوا فيها كوفية (سلك أحمر) جديدة
كما وجدوا نتف (قطع) من اصابع قفازات طبيىة بلاستيكية بيضاء كانوا يرتدونها بأيديهم وتمزقت اثناء ضربه .
وفي المخفر قال العناصر الذين كتبو الضبط لأبناء الفنان أن بإمكان علي فرزات التراجع عن افادته إذا رغب في ذلك لحفظ خط الرجعة وهي جملة لم يفهمهاأبناء ه مع من يجب حفظ خط الرجعة!!! كما سمع ابناءه شخصين تواجدا في المشفى يسألان (مات ولا لسه ؟) !! مازاد مخاوف عائلته واصرت على خراج الفنان من المشفى.
ويشار الى أنه من قبل انطلاق الثورة في سورية لعب الفنان علي فرزات دورا هاما في ادارة نقاش وطني مرتفع السقف عبر موقعه الألكتروني وصفحته على موقع (فيس بوك) وتمكن من جذب آلاف المعجبين الذين تحول نقاشهم الى وسيلة لقياس نبض الشارع حيث تم تناول كافة القضايا وتسمية الأشياء بأسماءها ما أثارتحفظ السلطات التي ظلت حذرة في تعاملها مع الفنان علي فرزات نظرا لشهرته ومكانته الفنية على مستوى العالم، وخلال الثورة شكلت رسومه بوصلة لرصد حركة الشارع، إلا جماعات من المتضررين من رسوم علي فرزات ومن تحرك الشارع انشأوا صفحات مناهضىة لعلي فرزات على موقع (فيس بوك) لكنها لم تحصد شعبية، وفي الأيام الأخيرة ظهرت اصوات تطالب بوضع حد له، ليكون ذلك بمثابة تهديد واضح ةوصريح ، هذا عدا عشرات الرسائل التي تصله يوميا وتهدده . علما أنه ومنذ عدة أشهر كان يتلقى رسائل تهديد واخرى ترغيب تدعوه للتراجع ولكن علي فرزات لم يكن يهتم بأي منها الى ان نفذوا تهديداتهم .
وقال فرزات ان آخر كلمة سمعها منهم (هذه المرة سنكتفي بهذا القدر )

دعاء والدة الشهيد جمال الفتوى
طوفان في بلاد البعث

 

ترددت كثيراً بكتابة الجزء الرابع من شهادتي هذه، أولاً لأنني بدأت أشعر بسخف تجربتي أمام ما يعانيه آلاف المعتقلين على كامل الخارطة السورية، وكل ما أخشاه أن أبدو وكأنني أقدم نفسي كـ (hero) وأنا الذي لم أعانِ  سوى بعض اللطمات والبوكسات التي لا تعدّ إلا (أهلا وسهلا) في قاموس المعتقلات السورية، وثانياً أن إياد شربجيالقضاء السوري -وفي سابقة خطيرة- استخلص من الأجزاء السابقة من شهادتي ما اعتبره اعترافات صريحة، وضمّها إلى ملف الدعوى القضائية المرفوعة ضدي….لكنني في النهاية قررت المتابعة لأنه لا يجوز أخلاقياً أن أبدأ عملاً ولا أكمله، وثانياً استجابة لرغبة الكثيرين من الأصدقاء الذين يريدون استطلاع هذا العالم الغامض الذي أتيح لي رؤية بعض منه.

فيش وتشبيه:

كان يوم الجمعة 15 تموز قاسياً علينا، فهذا هو الأسبوع الأول منذ اندلاع الثورة السورية الذي كنا فيه (مثل الأطرش بالزفّة)، كنا نتساءل طيلة الوقت “ماذا سمّوا هذه الجمعة…كم من الشهداء سيسقط…؟” جواب هذه الأسئلة كان مثل الكنز بالنسبة لنا ونحن القابعون دون حراك بين جدران مصمتة، كنا نسأل العناصر والضباط وما من إجابة سوى “بلا أكل خرا”… لا أدري لماذا تتوافر كميات كبيرة وفائضة من هذا الشيء في هكذا أماكن..!!

(المزيد…)

تحدثت في الجزئين الأول والثاني عما حصل معنا منذ لحظة اعتقالنا أمام جامع الحسن وحتى وصولنا إلى قبو فرع الامن الجنائي بباب مصلى…نتبع

بعد وصول الدفعة الثانية من المعتقلين والذين كانوا مصابين جميعاً، جاء من يتفحّص اصاباتهم، ثم تم أخذهم إلى الحمامات ليغسلوا دماءهم، ثم تمت إعادوهم حيث كنا نجلس جميعاً، وبعد أن سلّمنا أماناتنا كما ذكرت سابقاً، قاموا بإيداعنا في غرفتين هما في الأساس غرفتا تحقيق، وقد خصصوا إحداهما للفتيات والأخرى للشباب، مساحة الغرفة الواحدة مترين طولاً بمثلهما عرضاً، ولكم أن تتخيلوا كيف ستكون حالتنا في هذه الطاسة البيتونية.
في غرفة الفتيات كان الوضع أفضل نسبياً حيث كنّ تسعاً، أما في غرفتنا فقد كنا 19 شاباً، وبالكاد كان أحدنا يستطيع جلوس القرفصاء، لكن رغم صعوبة الأمر فقد كانت هذه هي الفرصة الأولى لنجتمع من جديد ونتحدث، تحدثنا كثيراً وكثيراً، وكان الموضوع الوحيد الذي نتجاذبه هو إن كانت خرجت مظاهرة في إثرنا أم لا، هذا ما كان يقلقنا، لأننا أردنا لرسالتنا الثانية أن تصل، مع اطمئناننا إلى أن الأولى ستفعل مفعولها؛ وهي أننا كنّا-كمعتقلين- ننتمي إلى كافة الطوائف السورية، فقد كان بيننا مسيحيان، ودرزيان، وثلاثة علويين، وفتاة شركسية، وأخرى كردية، بالإضافة للسنة الباقين، أقول ذلك غير آسف على هذا الوصف، بل مؤكداً عليه بشدة، إذ إننا مثلنا بتجمعنا هذا كافة أطياف الشعب السوري، وهذه رسالة واضحة ونهائية تفنّد مزاعم السلطات التي تحاول تصوير الحراك السوري على أنه طائفي وديني.

(المزيد…)